السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

210

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

ليغيبنّ سبتا من الدهر ، وليخملنّ حتّى يقال : مات أو هلك بأيّ واد سلك ؟ ولتفيضنّ عليه أعين المؤمنين ، وليكفّأنّ كتكفّىء السفينة في أمواج البحر حتّى لا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب الإيمان في قلبه ، وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ عشرة راية مشتبه لا يعرف أيّ من أي . قال : المفضّل : فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك ؟ قلت : جعلت فداك ، كيف لا أبكي وأنت تقول : ترفع أثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أيّ من أي ؟ قال : فنظر إلى كوّة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه ، فقال : أهذه الشمس مضيئة ؟ قلت : نعم . فقال : واللّه لأمرنا أضوء منها « 1 » . بيان : يقال نوّهت باسمه بالتشديد إذا رفعت ذكره ، والسبت الدهر ، وخمّل استتر ، وكفئت الإناء وأكفاته إذا كببته وإذا أملته أراد بذلك عليه السّلام ما يعرض للشيعة في أمواج الفتن المبطلة وما يتشعب من المذاهب الباطلة ، وما يرفع من الرايات المشتبهة لآل أبي طالب المدّعين للإمامة ، والطالبين للرئاسة فلم يعرف أيّها المحقّة والمبطلة إلّا من ثبّته اللّه على الإيمان ، وعصمه عن مكائد الشيطان فأنّه يرى الحقّ أضواء من في رابعة النهار . النعماني في غيبته : محمّد بن همّام ، بإسناده يرفعه إلى أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة يأزر العلم فيها كما تأزر الحيّة في جحرها فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم نجم ، قلت : فما السبطة ؟ قال الفترة : قلت : فكيف نصنع فيما بين ذلك ؟ فقال : كونوا على ما أنتم عليه حتّى يطلع اللّه نجمكم « 2 » .

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 154 ، ح 9 ، باب 10 ، والبحار ج 51 ، ص 147 ، ح 18 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 162 ، ح 6 ، ومعجم أحاديث المهدي ج 3 ، ص 398 ، ح 952 .